القصة والحكاية

هيا وفواز والمغامرة في المزرعة

الفصل الأول: وين أبوي؟ · ٢٠٢٦

هيا وفواز والمغامرة في المزرعة

الفكرة المركزية

لا نحكم بسرعة، وننتبه إلى التفاصيل، ونعرف أن كل واحد يستطيع أن يساعد بطريقته.

٢٠٢٦ · دار العرّاب للطباعة والنشر والتوزيع — دمشق

هيا وفواز والمغامرة في المزرعة

الفصل الأول: وين أبوي؟

مغامرة عائلية مرحة تبدأ باختفاء الكتاكيت، وتقود هيا وفواز والحصان برق إلى ثعلب صغير خائف، ثم تنتهي بسهرة تكشف كيف يتحول كل يوم في المزرعة إلى قصة نتدبرها.

أظن أبوي كان معه حق… كل يوم فيه قصة. لكن بعض القصص تحتاج حصانًا… وبعضها تحتاج فواز!
عدد الفصول
٧
الطبعة
الطبعة الأولى
اللغة
العربية

القصة كاملة متاحة للقراءة أدناه.

اقرأ القصة

هيا وفواز والمغامرة في المزرعة

الفصل الأول: وين أبوي؟

رحلة الفهم

أنجزتِ 0 من ٧ أنشطة

الفصل الأول: وين أبوي؟

استيقظت هيا على أصوات الدجاج وصهيل الخيل. فتحت عينيها، وجلست على سريرها للحظة، ثم نادت:

— عبدالله؟

لم يجبها أحد.

خرجت من الغرفة وهي تفرك عينيها، ثم قالت:

— أبوي وينه؟

جاءها صوت فواز من الخارج:

— يمكن هرب منك!

خرجت هيا بسرعة وهي تضحك.

كان أول من استقبلها برق، حصانها المفضل، واقفًا قرب الحظيرة.

اقتربت منه وصفّرت صفيرتها السرية.

رفع برق رأسه، ثم اقترب منها ببطء.

وضعت هيا يدها على رقبته وقالت:

— صباح الخير يا برق.

كانت هيا تعرف أن برق يفهمها بطريقته الخاصة. فقد ساعدها ذات يوم في العثور على دميتها التي ضاعت بين أكوام القش.

نظرت إليه وقالت:

— أنت تعرف كل أسرار المزرعة، صح؟

حرّك برق أذنيه.

ضحكت هيا:

— عرفت أنك لن تخبرني!

فكّري وجرّبي

قيمة الفصل: الملاحظة والرفق بالحيوان

كيف عرفت هيا أن برق يتفاعل معها؟

الفصل الثاني: الفوضى في المزرعة

وجدت هيا والدها عبدالله يملأ الماء لبرق.

ركضت نحوه وحضنته، فانسكب بعض الماء فوق رأسها.

ضحك عبدالله:

— صباح الخير يا هيا!

نظر فواز إليها وقال:

— هيا! أصبحتِ مثل كتكوت مبلل!

مسحت هيا الماء عن وجهها وقالت:

— لا تضحك!

ثم سمعوا صوتًا غريبًا من جهة الحظيرة.

توقفت هيا.

— أين الكتاكيت؟

نظر عبدالله حوله.

كانت الحظيرة مفتوحة، والكتاكيت اختفت.

بدأ الجميع يبحث عنها.

فواز ينظر تحت الصناديق، وهيا تنادي:

— كتكوت… كتكوت… أين أنتم؟

أما برق فكان واقفًا وينظر باستمرار نحو الأشجار.

لاحظت هيا ذلك.

— برق ينظر إلى هناك.

قال فواز:

— لدي خطة عبقرية!

نظر إليه عبدالله بحذر:

— ماذا ستفعل هذه المرة؟

أحضر فواز سيارة صغيرة تعمل بالتحكم عن بُعد، ووضع عليها قطعة خبز.

قال:

— ستقودنا السيارة إلى الكتاكيت!

شغّلها.

تحركت السيارة بين العشب، ثم اقتربت من الكتاكيت.

وفجأة…

ركضت الكتاكيت في كل اتجاه!

صرخت هيا:

— فواز!

أوقف فواز السيارة وقال:

— يبدو أنها لا تحب السيارات.

ضحك عبدالله:

— واضح أن خطتك تحتاج إلى بعض التطوير.

قال فواز:

— هذه كانت تجربة فقط.

فكّري وجرّبي

قيمة الفصل: التجربة والتعلّم من الخطأ

لماذا لم تنجح خطة فواز بالسيارة الصغيرة؟

الفصل الثالث: سر الثعلب الصغير

ظل برق ينظر نحو الأشجار.

قالت هيا:

— دعونا نتبع برق.

مشى الأطفال خلفه حتى وصلوا إلى مكان هادئ خلف الأشجار.

وهناك رأوا شيئًا غريبًا.

كان ثعلب صغير يجلس قرب الكتاكيت.

رفع فواز عصاه:

— ابتعد! ستأكل الكتاكيت!

أمسكت هيا بيده.

— انتظر يا فواز.

نظر إليها:

— ماذا؟

أشارت إلى الثعلب.

— انظر إلى وجهه.

كان الثعلب خائفًا، ويبدو عليه الجوع.

قالت هيا:

— ربما هو جائع فقط.

وضعوا له بعض الطعام والماء.

ظل الثعلب مكانه لحظة، ثم ابتعد قليلًا.

أعادت هيا الكتاكيت إلى الحظيرة، بينما وقف برق يراقب المكان.

وبعد قليل، اختفى الثعلب بين الأشجار.

قال فواز:

— كنت أعرف أنه طيب.

نظرت إليه هيا بدهشة:

— أنت قبل قليل كنت تريد ضربه!

ابتسم فواز:

— كنت أختبر شجاعته فقط!

ضحكت هيا:

— طبعًا!

فكّري وجرّبي

قيمة الفصل: عدم التسرّع في الحكم والرحمة

ما التصرف الحكيم الذي قامت به هيا عند رؤية الثعلب؟

الفصل الرابع: برق البطل

عادوا إلى المزرعة.

اقتربت هيا من برق ومسحت على رأسه.

— أنت البطل الحقيقي يا برق.

رفع فواز يده:

— لحظة! وأنا؟

قالت هيا:

— ماذا عنك؟

وقف فواز معتدلًا وقال:

— أنا صاحب الخطة!

اقترب برق منه بهدوء.

وقبل أن يعرف فواز ماذا سيحدث، نفخ برق الهواء في وجهه.

تطاير شعر فواز إلى الأعلى.

ساد الصمت لحظة…

ثم انفجر الجميع بالضحك.

نظر فواز إلى شعره، ثم إلى برق:

— فهمت… لا تريد أن تشاركني البطولة!

حرّك برق رأسه وكأنه موافق.

فكّري وجرّبي

قيمة الفصل: التواضع وتقدير مساهمة الآخرين

لماذا استحق برق أن يوصف بالبطل؟

الفصل الخامس: الجمعة في المزرعة

كان يوم الجمعة له طابع خاص في المزرعة.

مع اقتراب المساء، بدأت السيارات تصل واحدة تلو الأخرى.

وما إن توقفت أول سيارة حتى ظهرت هيا مسرعة للترحيب.

وفي الوقت نفسه، كان فواز يراقب من خلف الباب.

— سيارة… وسيارة… وسيارة…

ثم اقتربت سيارة أخرى.

اختبأ فواز بسرعة.

نزل أحد الضيوف وقال:

— أين هيا؟

جاءت هيا مسرعة:

— أنا هنا!

ابتسم الرجل وأعطاها قطعة حلوى.

— هذه لكِ.

ثم نظر حوله وقال:

— لكن أين فواز؟

خرج فواز من خلف الباب وكأنه ظهر للتو:

— أنا هنا!

ضحك الرجل:

— كنت أعرف أنك قريب!

قالت هيا:

— هو كان ينتظر السيارات!

رد فواز بسرعة:

— أنا فقط أرحب بالضيوف.

دخل الجميع وهم يضحكون.

جلس عبدالله وأصحابه حول النار، وبدأ الشاي والقهوة يدوران بينهم.

جلس فواز قليلًا، ثم بدأ يساعد في توزيع الماء والكعك.

وبعد فترة، اقترب من أحد الضيوف وسأله بكل براءة:

— من عنده مفتاح سيارة؟

ضحك الرجل:

— ألم تقل قبل قليل إنك لا تريد المفتاح؟

قال فواز:

— هذا سؤال مختلف.

أخرج الرجل المفتاح.

قال فواز:

— أرني إياه.

أعطاه الرجل المفتاح.

قلبه فواز بين يديه وقال:

— أي سيارة هذه؟

أجابه الرجل:

— سيارتي.

قال فواز:

— تعال نشوفها!

خرجا معًا إلى السيارة.

وقف فواز أمامها لحظة، ثم قال:

— بما أننا وصلنا إلى هنا… ما رأيك نروح الدكان؟

ضحك الرجل:

— الآن فهمت!

قال فواز:

— أنا فقط كنت أتعرف على السيارة.

قال عبدالله من بعيد:

— اذهب معه، وهو يقود.

ركب فواز السيارة، وربط حزام الأمان، ثم أشار إلى الطريق بثقة:

— من هنا… ثم يمين… ثم الدكان!

ضحك الرجل:

— أنت تعرف الطريق جيدًا!

ابتسم فواز:

— طبعًا! أنا أعرف طريق الدكان أكثر من طريق المزرعة!

فكّري وجرّبي

قيمة الفصل: الكرم وخدمة الضيف

كيف شارك فواز في استقبال ضيوف الجمعة؟

الفصل السادس: هيا تعرف كيف تحكي

عاد فواز مع الضيف من الدكان وهو يحمل كيسًا صغيرًا.

ركضت هيا إليه:

— ماذا جلبت؟

أخرج فواز شيئًا صغيرًا من الكيس ومده إليها.

— هذا لكِ.

ابتسمت هيا:

— لي أنا؟

قال:

— طبعًا. أنا لا أنسى أختي.

وفي تلك اللحظة ناداه أحد الضيوف:

— فواز! تعال ساعدنا بالماء.

ركض فواز إليه.

جلس الجميع حول النار، وبدأت الأحاديث تتنوع بين الكبار والصغار.

وبعد قليل، التفت أحد أصحاب عبدالله إلى هيا وقال:

— تعالي يا هيا، سولفينا. ماذا حدث معكم اليوم؟

جلست هيا بينهم وبدأت تحكي:

— اليوم ضاعت الكتاكيت، وفواز سوّى خطة عبقرية…

نظر فواز إليها بفخر.

تابعت هيا:

— …خلّت الكتاكيت تهرب أسرع!

انفجر الجميع بالضحك.

قال فواز:

— هيا!

قالت وهي تضحك:

— هذه هي الحقيقة!

ثم أكملت القصة، وحكت لهم كيف تبعوا برق، وكيف وجدوا الثعلب الصغير، وكيف ظن فواز في البداية أنه يريد أكل الكتاكيت.

قال أحد الضيوف:

— وماذا فعل أبوك؟

قالت هيا:

— أبوي عبدالله؟ أبوي دائمًا إذا صار شيء يبدأ يفكر فيه بطريقة ثانية.

سألها الرجل:

— كيف يعني؟

قالت:

— يربط الأحداث ببعضها. يقول إن الموقف الواحد يمكن يكون وراءه قصة، والقصة يمكن تعلمنا شيئًا.

نظر عبدالله إليها مبتسمًا.

أكملت هيا:

— حتى إذا جلس ساكت، أحس أنه يكتب قصة في رأسه!

ضحك أحد الرجال وقال:

— يعني ما عنده يوم عادي؟

قالت هيا:

— عنده… لكن هو يحوّله إلى قصة!

ضحك عبدالله:

— هذه شهادة كبيرة منك يا هيا.

فردت بسرعة:

— أنا أعرف شغلكم!

ثم قالت للضيوف:

— وعنده موقع اسمه «تدبر»، يكتب فيه عن الأشياء التي تجعلنا نفكر ونتعلم.

ثم التفتت إلى عبدالله وقالت:

— صح يا أبوي؟

ابتسم عبدالله:

— صح.

قالت هيا:

— أجل أنصحكم تزورونه.

قال فواز من طرف المجلس:

— وإذا كتب عني، لا تنشرون القصة!

ضحكت هيا:

— لا تخاف… قصتك طويلة، تحتاج موقعًا كاملًا!

ضحك الجميع.

فكّري وجرّبي

قيمة الفصل: الصدق وتحويل الحدث إلى درس

ما الذي ميّز طريقة هيا في حكاية أحداث اليوم؟

الفصل السابع: ماذا نتدبر من قصة اليوم؟

هدأت السهرة قليلًا، وبقي ضوء النار يلمع في وجوه الجميع.

قال عبدالله:

— طيب يا هيا… إذا كانت كل قصة فيها شيء نتعلمه، ماذا تعلمنا من مغامرة اليوم؟

فكرت هيا قليلًا.

ثم قالت:

— أول شيء… لا نحكم بسرعة.

نظر إليها عبدالله.

تابعت:

— عندما رأينا الثعلب، ظن فواز أنه يريد أكل الكتاكيت. لكننا عندما نظرنا إليه جيدًا، عرفنا أنه كان خائفًا وجائعًا.

قال فواز:

— وأنا تعلمت أن السيارة الصغيرة ليست دائمًا أفضل خطة!

ضحك الجميع.

قالت هيا:

— وتعلمنا أن كل واحد يمكن أن يساعد بطريقته. برق ساعدنا، وفواز حاول يساعد بطريقته، ونحن أرجعنا الكتاكيت.

قال عبدالله:

— وماذا أيضًا؟

نظرت هيا إلى برق.

— أحيانًا تحتاج فقط أن تنتبه للتفاصيل. لو لم نلاحظ أن برق كان ينظر إلى الأشجار، ربما لم نعرف أين ذهبت الكتاكيت.

هز عبدالله رأسه.

— وهذا هو التدبر.

قالت هيا:

— يعني حتى الثعلب والكتاكيت وبرق وفواز… صاروا قصة نتدبرها!

قال فواز:

— لحظة… أنا ماذا أكون في التدبر؟

فكرت هيا قليلًا ثم قالت:

— أنت؟

توقفت.

ثم ابتسمت:

— درس في الصبر!

انفجر الجميع بالضحك.

نظر فواز إلى عبدالله وقال:

— أبوي… لا تخليها تكتب القصص معك!

ضحك عبدالله:

— بالعكس… يبدو أنها بدأت قبلي.

وفي آخر السهرة، جلس الجميع يتحدثون حول النار، بينما وقفت هيا قرب برق.

كانت تفكر في أحداث اليوم.

كتاكيت ضاعت…

وثعلب جائع ظهر…

وبرق دلّهم على الطريق…

وفواز ذهب إلى الدكان بطريقة لا يعرفها إلا هو…

وفوق كل ذلك، كانت هناك قصة.

ابتسمت هيا وقالت لبرق:

— أظن أبوي كان معه حق… كل يوم فيه قصة.

حرّك برق أذنيه.

فقالت:

— لكن بعض القصص تحتاج حصانًا… وبعضها تحتاج فواز!

ومن بعيد جاء صوت فواز:

— هيا! لا تنسين مفتاح السيارة الجمعة الجاية!

ضحكت هيا.

وهز برق رأسه.

وكأن المزرعة كلها كانت تعرف أن المغامرة القادمة… بدأت من الآن.

فكّري وجرّبي

قيمة الفصل: التدبر والتعاون والانتباه للتفاصيل

أي عبارة تجمع أهم دروس المغامرة؟

تابع الكاتب

لمتابعة الجديد من الكتب والمقالات والمواد المسموعة، تابع عبدالله جمعة المضاحكة على حساباته.

دعم مشروع تَدبُّر

كل مساهمة تُترجم إلى وقت بحثٍ وصفحةٍ جديدة

مشروع تَدبُّر مستقلّ بلا إعلانات ولا اشتراكات. دعمك يغطّي البحث والتحرير والتسجيل الصوتي وإتاحة المؤلفات مجّانًا للقرّاء.

  1. 1اختر مبلغًا، فتفتح صفحة الدفع الآمنة بالمبلغ جاهزًا.
  2. 2اضغط زر «Donate with Debit or Credit Card» أو ادخل بحسابك.
  3. 3أكمل الدفع — بلا تسجيل في الموقع.

لم تُفتح صفحة الدفع؟ افتحها مباشرة من هنا.

رفيق القراءة

المواد المرتبطة

من القسم نفسه — القصة والحكاية